تقرير: إنطلاق الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة

تقرير: إنطلاق الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة

الصحراء الإخبارية

افتتحت مساء الجمعة 17 يونيو 2022 الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة والذي تنظمه جمعية التنشيط الثقافي والفني بالأقاليم الجنوبية تحت الرعاية الملكية السامية.

وإنطلق إفتتاح الدورة العاشرة للمهرجان والتي من المقرر إستمرارها إلى غاية يوم الأحد 19 يونيو 2022 بقصر المؤتمرات بمدينة الداخلة.

وأفتتح المهرجان بالفيلم التونسي “حلال سينما” لمخرجه التونسي أمين بوخريص الذي يدوم 80 دقيقة وتدور أحداثه في مدينة قصور الساف الساحلية التابعة لولاية المهدية حيث الإمام الخطيب علي وهو أيضا مهندس معماري يقود حملة لإعادة ترميم قاعة سينما في المدينة أُغلقت منتصف التسعينات من القرن الماضي و تكمن الطرافة في أن المخرج وجد الخيط الرابط بين الفن والدين ونقاط التقاطع بينهما فهذا الشاب بما هو إمام خطيب يعتقد في الفن كممارسة حياتية من أجل التوعية والتحسيس في الحياة الاجتماعية فهو أيضا يرى أن هناك تداخلا بين الدين والفن فالتجويد في القرآن هو أيضا فن وإلقاء خطبة الجمعة تستوجب أيضا إتقان فن الإلقاء وكذلك السينما بما هي فن يمكن توظيفها في خدمة الدين ولا يكتفي هذا الشاب بقيادة حملة ترميم قاعة السينما وإعادة فتحها بل كانت له من الجرأة الكثير ليؤم بالناس ويتحدث عن دور الفن في الحياة الاجتماعية وإرتكزت أغلب أحداثه على الحوار مع علي الشخصية الرئيسية وقد وظف المخرج هذا الحوار للكشف عن مواقف هذه الشخصية التي تجرأت على الإنتصار للسينما رغم بعض الإحترازات ولكنها بوادر أمل في إنفتاح الدين على الفنون وإيجاد نقاط إلتقاء بينهما.

الفيلم نال إعجاب النقاد والجمهور الذين شاهدوه وأشادوا بذكاء المخرج أمين بوخريص والطريقة التي تناول بها قصة الفيلم وسعيه من خلاله إلى بعث عديد الرسائل للدولة واللوم على المسؤولين الذين أغلقوا القاعات ومن ورائها أغلقت العقول.

وتميز حفل الإفتتاح بفقرات غنائية أدتها الفنانة المغربية صوفيا مستاري إضافة إلى عرض الشريط المغربي “30 مليون” للمخرج ربيع ساجد.

وأبدع الثنائي الإعلامي والمنتج الصحراوي سعيد زريبيع والممثلة فاطم العياشي اللذان تناوبا على تنشيط هذه التظاهرة السينمائية مما استأثر بإعحاب المشاركين في هذا الحفل.

حفل الإفتتاح أشرف على إخراجه المخرج رشيد زكي الذي أبدع بدوره في تقديم مادة فنية بصرية مبتكرة خلفت انبهارا لدى الجمهور.

وتم تكريم كل من الفنانة منى فتو
التي أعربت الممثلة عن سعادتها بالتواجد في الداخلة واعتزازها الكبير بهذا التكريم الذي يتوج مسيرتها الفنية منوهة بحرارة الاستقبال الذي حظيت به لدى ساكنة المدينة والذي يمثل بالنسبة إليها حافزا قويا لمواصلة مسارها الفني بعزيمة أكبر.

كما تم تكريم جيروم كوهين أوليفار مؤلف ومخرج فيلمي “قنديشة” و”أوكسترا منتصف الليل” الذي بدوره أعرب عن إعتزازه الكبير لكونه من بين المكرمين مؤكدا أن هذا التكريم يعد بداية جديدة لمساره المهني ولا يمكن إلا أن يشجعه على المثابرة أكثر في هذا المجال.

كما تم تكريم المخرجة والمنتجة الرواندية جاكلين ميريكيسوني التي تعتبر مؤسسة ورئيسة مهرجان أوروسارو السينمائي الدولي للمرأة ورئيسة اللجنة التنفيذية لجمعية سينما المرأة برواندا.

وأعلن زين العابدين شرف رئيس المهرجان عن تم تعيين الباحث الجامعي في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية السينغالي ماغيي كاسي سفيرا للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة في عموم أفريقيا.

وقال زين العابدين شرف الدين خلال كلمته التي ألقاها في الإفتتاح أن الحضور اليوم وازن وأن صناع السينما والممثلين والمثقفين يوجدون في الداخلة للإحتفاء بعودة المهرجان وأن هدف الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للفيلم هو تسهيل التبادل الثقافي والترويج للسينما المغربية والأفريقية وتوثيق الإتصالات بين صناع السينما المغاربة والأفارقة.

وأكد شرف الدين أن البعد الإفريقي لهذا المهرجان تمليه الجغرافيا والمشترك الثقافي والإجتماعي الذي يجمع بين الداخلة وجوارها الإفريقي مؤكدا العزم على تطوير وترسيخ هذا التوجه بالإضافة إلى التعريف بالمؤهلات الإقتصادية والثقافية والسياحية للمدينة ومحيطها.

وأشار إلى أن المهرجان يهدف إلى تقريب الفن السابع من أهل الداخلة وسيشهد عرض أفلام مغربية وعربية وإفريقية متنوعة وكذا تنظيم أنشطة موازية تتناول مواضيع مختلفة في مقدمتها الفيلم الوثائقي.

وأضاف بأن هذه الدورة ليست كسابقاتها لأن مجموعة من أبناء الداخلة واليوم يمكن لنا أن نفخر بجيل سينمائي من مخرجين وممثلين وكتاب سيناريو ومنتجين وهو ما لم يكن متوفرا قبل نحو 15 سنة.

وأضاف بأن مجموعة من أبناء الداخلة شاركوا وسيشاركون في الورشات التدريبية قبل الإفتتاح وطوال أيام المهرجان تتعلق بـ “كتابة فيلم وثائقي” و “إنتاج فيلم قصير” والتي أطرها المخرج جواد بابيلي والمخرج السيناريست محمد بوحاري والمخرج السيناريست عبد اللطيف فصيل.

وكشف شرف الدين بأن الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للفيلم ستتبنى هذه المواهب الشابة من أعضاء نوادي السينما بالداخلة لتسهم في صناعة السينما المحلية وفي رسم ملامحها المستقبلية بكل ما بها من إبداع وتفرد.

وأضاف بأن أحد المشاركين في هذه الورشات سيستفيد من إنتاج فيلم قصير بمساهمة من إدارة المهرجان بشراكة مع London Art House Film Festival وتمنى صادقا أن يدعم شباب مدينة الداخلة المهتمين بعالم السينما والثقافة.

كما تحدث شرف الدين عن مساهمة المهرجان في التعريف بالإنتاجات السينمائية حول التاريخ والثقافة والمجال الصحراوي الحساني.

وتحتفي هذه الدورة بالسينما الإفريقية من خلال المسابقة الرسمية للفيلم الطويل بحضور سينمائيين من ثلاثة عشر بلدا أفريقيا هي السينغال والكوت ديفوار ونيجيريا وغانا ومصر والكاميرون وبوركينافاسو وتونس وروندا وتشاد والبنين والكاميرون والمغرب.

وستعرف المسابقة الرسمية للفيلم الطويل تنافس سبعة أفلام من أجل الظفر بالجائزة الكبرى وجائزة لجنة التحكيم وجائزة الإخراج.

ويترأس المخرج والمنتج السينغالي موسى توري لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي تضم في عضويتها كلا من الممثلة فرح الفاسي (المغرب) والمخرج فيلا ديفيد بيير (الكونغو) والمخرج سامي التليلي (تونس).

وفي إطار مساهمة المهرجان في التعريف بالإنتاجات السينمائية حول التاريخ والثقافة والمجال الصحراوي الحساني سيتم عرض عدد من الأفلام الوثائقية التي أنجزها أبناء الصحراء.

وحضر حفل إفتتاح الدورة العاشرة من هذه التظاهرة السينمائية على الخصوص لامين بنعمر والي جهة الداخلة وادي الذهب ورؤساء الجهة و الجماعة والمجلس الإقليمي بالإضافة إلى أعضاء المجالس المنتخبة ورؤساء المصالح الخارجية وكذا القناصلة العامون المعتمدون بالداخلة وشخصيات مدنية وعسكرية بجانب العديد من صناع الأفلام والعديد الفنانين والمهنيين الباحثين والمهتمين بالسينما والثقافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.